السيد هاشم البحراني

143

مدينة المعاجز

فقلت له : أو كائن ذاك يا أمير المؤمنين ؟ فقال : إي ورب الكعبة كذا عهده النبي - صلى الله عليه وآله - . قال : فقلت له : من يفعل ذلك بي ، يا أمير المؤمنين ؟ فقال : ليأخذنك العتل الزنيم ابن الأمة الفاجرة عبيد الله بن زياد . قال : فكان يخرج إلى الجبانة وأنا معه ، فيمر بالنخلة فيقول : يا ميثم ، إن لك ولها شأن من الشأن . قال : فلما ولي عبيد الله بن زياد الكوفة ودخلها ، تعلق علمه بالنخلة فأمر بقطعها ، فاشتراها رجل من النجارين فشقها أربع قطع ، قال ميثم : فقلت الصالح ابني : فخذ مسمارا من حديد فانقش عليه اسمي واسم أبي ، ودقه في بعض تلك الأجذاع . [ قال : ] ( 1 ) فلما مضى بعد ذلك أيام ، أتوني قومي من أهل السوق ، فقالوا : يا ميثم انهض معنا إلى الأمير نشكو إليه عامل السوق ، ونسأله أن يعزله عنا ، ويولي علينا غيره . قال : وكنت خطيب القوم فنصت ( 2 ) لي وأعجبه منطقي ، فقال له عمرو بن حريث : أصلح الله الأمير ، تعرف هذا المتكلم ؟ قال : ومن هو ؟ قال : هذا ميثم التمار الكذاب مولى الكذاب علي بن أبي طالب - عليه السلام - . قال : فاستوى جالسا ، فقال لي : ما تقول ؟ فقلت : كذب أصلح الله الأمير ، بل أنا الصادق مولى الصادق علي

--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) في المصدر : فصنت .